العز بن عبد السلام
287
تفسير العز بن عبد السلام
يعتدون . قالوا قد بقي من عدد النساء عدد لم يذكرن الصغار والكبار المنقطع حيضهن وذوات الحمل فنزلت . « وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ » بطلاق السنة ييسر أمره بالرجعة أو باجتناب المعصية يسّر أمره بالتوفيق للطاعة . أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى [ الطلاق : 6 ] . « وُجْدِكُمْ » سعتكم أو قوتكم أو طاقتكم أو مما تجدون . « لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ » في المساكن أو النفقة . « فَإِنْ أَرْضَعْنَ » أي المطلقات . « فَآتُوهُنَّ » أجرة الرضاع لوجوب النفقة على الآباء . « وَأْتَمِرُوا » تشاوروا أو تراضوا في إرضاع الولد إذا وقعت بينكما الفرقة . « تَعاسَرْتُمْ » تضايقتم أو اختلفتم . « فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى » وإن اختلفا فطلبت الأم الإرضاع وامتنع الأب أو طلبه الأب فامتنعت الأم والولد لا يقبل ثدي غيرها أجبر الممتنع وإن أعسر الأب بالأجرة لزمها الإرضاع للولد . لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً [ الطلاق : 7 ] . « مِمَّا آتاهُ » نفقة المرضع بقدر المكنة أو لا يكلف بصدقة ولا زكاة ولا مال له أو لا يكلفه فريضة إلا بحسب قدرته . أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً [ الطلاق : 10 ] . « ذِكْراً » القرآن . رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً [ الطلاق : 11 ] . « رَسُولًا » جبريل عليه السّلام . فيكون الذكر والرسول منزلين أو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم تقديره وبعث رسولا نزلت في مؤمني أهل الكتاب . « الظُّلُماتِ » الجهل . « النُّورِ » العلم أو ظلمات المنسوخ إلى ضياء الناسخ أو الباطل إلى الحق . اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ